Home > About Us > Our History

معلومات عن الغدد الصماء

يتمثل مبحث الغدد الصماء في دراسة جهاز الغدد الصماء والمواد المنظمة (الهرمونات) التي تنتجها هذه الغدد، بالإضافة إلى الاضطرابات التي يتعرض لها هذا الجهاز.

يعد نظام الغدد الصماء في غاية التعقيد حيث يضم ترتيب متوازن ودقيق من ردود الفعل الهرموني المصممة من أجل تنسيق عمل الكثير من الوظائف الجسمانية والتأكد من عملها بصورة طبيعية.

يستخدم جهاز الغدد الصماء هرمونات مختلفة بوصفها "إشارات" حيث تقوم عدد من الغدد الصماء المختلفة بإفراز هذه الهرمونات التي تشمل الغدد الكظرية، والغدد الجنسية (المبايض عند الاناث والخصيتان عند الذكور)، البنكرياس، الغدة الدرقية، الغدد النخامية والغدة الجاردرقية.

تفرز الهرمونات التي تنتجها هذه الغدد مباشرة في مجرى الدم من داخل الغدة نفسها حيث يتم نقلها لجميع أنحاء الجسم ليتوزع تأثيرها على نطاق واسع من الأجهزة والأعضاء البشرية.

الغدة النخامية وما تحت المهاد

تقع الغدة النخامية في الجانب السفلي من الدماغ، وكان يعتقد قديماً أنها الغدة "المتحكمة" المسؤولة عن إنتاج سبعة هرمونات تنظم مختلف أنشطة الجسم، يشمل ذلك عملية النمو والتكاثر.

على الرغم من أهمية الغدة النخامية، فإنه يتم تنظيم الهرمون الذي تنتجه الغدة النخامية وينظمه منطقة صغيرة من الدماغ تسمى تحت المهاد؛ وهي منطقة توفر حلقة وصل هامة بين الجهاز العصبي والغدد الصماء.

تنتج غدة تحت المهاد تسعة هرمونات مختلفة والتي (من خلال استجابة الغدة النخامية لها) تساعد على تنظيم جميع عمليات النمو والأيض.

هرمون النمو

يعد هرمون النمو من أهم الهرمونات الرئيسية التي تنتجها الغدة النخامية، ويعد عاملاً هاماً في تعزيز النمو والتطور الطبيعي في الجسم. كما إن نشاط الغدة يحدد كيفية بناء الجسم، وكيفية عمله وبصفة خاصة طريقة تطور العظام.

يفرز هرمون النمو على هيئة دورة من الدفعات القصيرة على مدار اليوم كل أربع ساعات، وذلك على الرغم من أن نحو 70% من إجمالي هرمون النمو يفرز خلال الساعات الأولى من النوم وبصفة خاصة أثناء الحلم.

بمجرد أن يتم افراز قدر كاف من هرمون النمو، فإن التركيز المتزايد في الدم له يرتد إلى تحت المهاد ليتم افراز هرمون ثاني يسمي سوماتوستاتين (يعرف أيضاً باسم عامل منع هرمون النمو) ليخبر الغدة النخامية بالتوقف عن افراز هرمون النمو في هذه اللحظة.

دور هرمون النمو في عملية النمو

يكون إفراز هرمون النمو خلال فترة الطفولة في أعلى معدلاته مما يعمل على تكاثر خلايا العظام عن طريق تفاعله فوق "صفائح النمو" عند نهاية كل العظام الأنبوبية. إن الزيادة في طول العظام في الجسم هي التي تدفع الجسم إلى النمو بشكل كامل ليتخذ الهيكل العظمي الشكل الخاص بمرحلة البلوغ.

وبعد اكتمال عملية النمو فإن صفائح النمو بداخل العظام الطويلة تلتحم وتندمج معاً لتمنع حدوث مزيدا من الطول، ثم ينخفض تدريجيا إفراز هرمون النمو إلى مستويات أقل بكثير من المستويات الطبيعية في فترة البلوغ.

اضطرابات جهاز الغدد الصماء

إن آلية رد الفعل لجهاز الغدد الصماء مصممة بكيفية تمنع الإفراز الزائد أو القصور في الافراز لأي هرمون معين، إلا أنه في بعض الحالات المرضية يوجد خلل في توازن إفرازات الغدد الصماء.

يتسبب الإفراز الزائد أو المتدني للهرمونات في حدوث مشكلات عديدة، حيث يؤثر اختلال التوازن في إنتاج هرمون النمو على النمو الطبيعي للأطفال. يتسبب أي نقص في إنتاج هرمون النمو خلال فترة الطفولة والبلوغ سلبياً على عملية نمو الطفل ونمو العظام، بمجرد أن تندمج صفائح النمو في العظام لا يكون لهرمون النمو المزيد من التأثير على طول الشخص.