Home > About Us > Our History
 

ما هي أمراض إلتهاب الأمعاء المزمنة؟
يعد مرض القولون الالتهابي التقرحي وداء كرون مرضان نادران نسبياً. وهما عبارة عن خلل مزمن يتسبب فى تكون مناطق من الإلتهاب والتقرحات في مناطق متعددة من القناة الهضمية، ويتسبب الإلتهاب فى حاله متكررة ومستمرة من الإسهال  عادة ما يصحبه دم، ورغبه سريعة فى الإفراغ، آلام البطن، إرتفاع درجة الحرارة، الإجهاد، وفقدان الوزن.

تنتشر أمراض إلتهاب الأمعاء والقولون فى المناطق الصناعية فى العالم، وتصيب جميع الأجناس، رغم أن هناك بعض الأجناس التى تقل بها الإصابة. إلا أن الأشخاص الذين ينتقلون من المناطق الأقل تقدماً إلى المناطق الأكثر تقدماً فى العالم يكونون عرضه لنفس معدلات الإصابة بهذه الأمراض كباقي سكان هذه المناطق بعد مرور فترة من الزمن. حيث تزيد معدلات الإصابة بشكل عام في المناطق الشمالية مقارنة بالمناطق الجنوبية، وفى المدن أكثر من المناطق النائية أو القرى.

تطور أمراض إلتهاب الأمعاء والقولون
يصيب مرض القولون الالتهابي التقرحي وداء كرون كل الفئات ويمكن أن يبدأ فى أى سن، ولكن أكثر الحالات الجديدة تكون بين صغار السن.

إن تطور المرضين يختلف بشكل لا يمكن التنبؤ به من حيث حدته، وعادة ما يمر المريض بمراحل من التدهور (فترة الانتكاس الحاد) والتحسن التي قد لا يعاني خلالها من أية أعراض.

يصعب تشخيص تلك الحالات في مراحلها الأولى بسبب تشابه أعراض هذين المرضين مع بعضهما البعض ومع أعراض لأمراض أخرى مثل عدوى الجهاز الهضمي أو مرض الأمعاء والقولون العصبي، وقد يحتاج الأمر إلى سنوات قبل أن يتم الوصول إلى التشخيص السليم للحالة وتحديد العلاج المناسب للمريض. 

مسببات أمراض التهاب الأمعاء المزمن
هناك العديد من البحوث التي تجري في مختلف أنحاء العالم للتعرف على المسببات المحتملة لمرض إلتهاب الأمعاء المزمن، ولكن على الرغم من تعدد النظريات فمازال الفهم قاصراً حول الأسباب والتطورات المحددة التى تحدث للجسم بسبب هذا المرض. حيث يبدو أن هناك تأثير وراثى وآخر بيئي وراء الإصابة الذي يسبب الخلل فى عمليه الإلتهاب فى الأمعاء، كما يمكن أن تلعب البكتريا والفيروسات، نظم التغذية الحديثة، الضغط والتدخين، جميعاً دوراً فى الإصابه بالمرض.


مرض القولون الالتهابي التقرحي
يؤثر هذا المرض على الطبقة المخاطية المبطنة للأمعاء الغليظة، يشمل المستقيم ويمتد بشكل مستمر في الأمعاء الغليظة. تشمل الإصابة فس بعض الحالات كل الأمعاء الغليظة. غالباً ما يتم تشخيص معظم حالات المرض فى الفئة العمرية 15-35 مع وجود طفرة أخرى ما بين 55-70. يعاني ما يقارب من 400 شخص من كل 100,000 شخص من هذا المرض.

داء كرون
على خلاف مرض القولون الالتهابي التقرحي، فإن داء كرون يمكن أن يصيب أي جزء من القناة الهضمية. أكثر المواضع تأثراً هي الأمعاء الدقيقة (%40 من الحالات) وقد يصيب المرض الأمعاء الدقيقة والغليظة معاً بنسبه(%30).

يصيب داء كرون حوالي 150 شخصاً من كل 100,000 شخص وعادة ما يتم تشخيصه في المرحلة العمرية من 15 إلي 25 سنة. تشير الإحصائيات الحديثة الى أن هناك إرتفاع فى عدد الحالات الجديدة ولكن السبب وراء ذلك غير واضح .

لدى حوالى 15-20% من المصابين بداء كرون أحد الأقارب المصابين بأحد أمراض التهاب الأمعاء المزمن، مما يشير إلى إحتمال وجود عامل وراثى مسبق لدى المصابين بالمرض.

مضاعفات أمراض التهاب الأمعاء المزمن
في حالة إستمرار الإسهال، خاصة إذا كان دموياً أو شديداً فإنه يكون مصحوبا بفقدان السوائل من الجسم وسوء إمتصاص للغذاء، مما يؤدى إلى فقر الدم والجفاف وفقدان الوزن بشكل حاد وأحيانا تؤدى الإلتهابات فى داء كرون إلى حدوث تضيق فى الأمعاء مما يؤدى إلى آلام فى البطن، وفى الحالات الحادة قد يؤدى ذلك إلى تعقيدات طبية تهدد حياة المريض مثل حدوث إنسداد أو ثقب فى الأمعاء، كما وجد أن هناك علاقة ما بين أمراض التهاب الأمعاء المزمن وتزايد خطر الإصابة بسرطان القولون و المستقيم.

إن خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم يزيد فى درجته وحدته مع زيادة المرض، وسن الإصابة به والمدة التى أصيب بها المريض بالمرض. فبالنسبة لمرض تقرح القولون، فقد أظهرت التجارب الأخيرة أن خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم بعد مرور 10، 20، 30 سنه من بداية المرض يزيد بنسبه 2، 8، 18% على التوالي عن نسبة الإصابة بين التعداد العام.