معلومات عن الاستيقاظ ليلا للتبول (البوّال الليلي):


أظهرت الأبحاث بوضوح أهمية التعامل مع الأسباب وراء اضطراب النوم من أجل صحة ومصلحة الفرد على المدى الطويل.

والبوّال الليلي، أو الحاجة إلى التبول أثناء الليل، هي مشكلة مشتركة بين كل من الرجال والسيدات، وأظهرت الدراسات أن أكثر من 50% ممن هم فوق الخمسين يعانون من هذه المشكلة ويستيقظون مرة واحدة على الأقل كل ليلة مما يحول بينهم وبين النوم الهادئ المستمر.

وقد بدأ مؤخراً النظر إلى هذه الحالة كحالة طبية منفصلة بدلاً من كونها عرضاً لحالة مرضية من نوع أخر، وعادة ما يتسبب فيها وجود عدم توازن بين إفراز البول ليلاً وسعه المثانة.

وتشير الأبحاث إلى أن زيادة إفراز البول ليلاً وراء %75 من حالات البوّال الليلي.
من المعتاد أن يقوم البالغون بالتبول من 4 إلى 6 مرات يومياً، غالباً فى أثناء اليوم، ويفرغون حوالي 700 إلى 2000 ملل يومياً حسب الظروف (مثل درجه حرارة البيئة والطاقة المبذولة ).

ولتنظيم كميه البول التى يتم إفرازها، يقوم الجسم بإفراز هرمون مضاد لإفراز البول يسمى هرمون فازوبريسين Vasopressin، عن طريق الغدة النخامية.

ولا بد أن يرتفع معدل هرمون فازوبرسين Vasopressin ليلاً لتقليل كمية البول التى يتم إفرازها والتى تمثل حوالى ثلث البول الذى يفرزه الجسم يومياً.
إن الكميه الأقل من البول التى يفرزها الجسم ليلاً تقلل الحاجة إلى إفراغ المثانة ليلاً.
ولكن فى معظم حالات البوّال الليلي تكون كميه البول التى يتم إفرازها أثناء الليل أكبر من سعة المثانة.

وقد وجد أن البوّال الليلي هو ثاني أسباب إضطرابات النوم، وأظهرت الإحصاءات الأخيرة أن حوالي 40 مليون من البالغين فى أوروبا يعانون بشكل مستمر من تقطع النوم بسبب الحاجة إلى إفراغ البول.

إن عدم علاج هذه الحالة لا يؤثر فقط على الصحة ونوعية الحياة، ولكنه يمكن أن يؤثر بشكل كبير على مستويات الإنتاج أثناء اليوم واتخاذ القرارات.

أهمية النوم:
إن النوم حاجة بيولوجية ذات أهمية للحفاظ على الصحة البدنية والذهنية، وهو يخدم العديد من الأنشطة الفعالة وله علاقة بتوقعات الحياة، ويلعب دوراً فى الحفاظ على الطاقة، إعادة التأهيل، عمليات الإصلاح والبناء وبشكل أكبر فى الوظيفة المعرفية.

إن قلة النوم أو تقطعه تتسبب فى الكثير من الأعراض أثناء اليوم، فبالإضافة إلى علامات الأرق وقلة النوم، يصبح التفكير مشوشاً وقد تحدث حالات تغير مزاجي.
ومع مرور الوقت، يمكن للحرمان من النوم أن يؤدى إلى زيادة فى المشاكل الصحية والعصبية، وزيادة وقوع الحوادث.

أفضل أنواع النوم:
من المهم أن نتذكر أن إجمالي فترة النوم ليس مهما ، ولكن المهم التمتع بفترة نوم مستمرة غير متقطعة، والذي يعد أفضل أنواع النوم.
إن خمس أو ست ساعات من النوم المستمر غير المتقطع أكثر فائدة من 10 ساعات من النوم المتقطع.

إن أهم وأعمق نوم يكون فى بداية الليل، وبشكل عام فى الساعات الثلاث أو الأربع الأولى، والإستيقاظ خلال هذه الفترة له تأثير كبير على أداء الشخص أثناء اليوم.

غالباً ما تؤثر قلة النوم العميق على قدرات الأفراد فى التعامل مع المفاجآت والأمور غير المتوقعة، الإبداع، المرونة في التفكير، تجنب التشتيت، تقدير المخاطر، معرفة ما له جدوى، تقدير القدرات والمحددات الشخصية والاتصال بوضوح.
ويجب على الأطباء والمرضى على السواء عدم التقليل من تأثير علاج الأسباب الطبية التى تحول دون حصول المريض على نوم عميق غير متقطع أو إهمال هذا العلاج.

علاج البوّال الليلي:
يعتبر مينيرين Minirin (ديسموبرسين) من فيرينغ للأدوية Ferring Pharmaceuticals هو أول علاج مسجل خصيصاً لحالات البوّال الليلي. ويؤدي تأثيره المضاد لإفراز البول إلى تقليل كمية البول التي يتم إفرازها أثناء النوم، مما يزيد من الفترة اللازمة لملئ المثانة وبذلك تزيد مدة النوم المستمر غير المتقطع، ويمكن لثلث المرضى الذين يعالجون بواسطة مينيرين Minirin توقع أكثر من خمس ساعات من النوم المستمر قبل الشعور بالحاجة إلى التبول.