معلومات عن أمراض التهاب الأمعاء المزمن

ما هي أمراض إلتهاب الأمعاء المزمنة؟
إن مرض القولون الالتهابي التقرحي وداء كرون مرضان منفصلان يتم جمعهما معاً بسبب التشابه بينهما في الأعراض، ويعرفان باسم أمراض إلتهاب الأمعاء المزمنة، وهما مرضان نادران نسبياً. وهما عبارة عن خلل مزمن يتسبب فى تكون مناطق من الإلتهاب والتقرحات في مناطق متعددة من القناة الهضمية، ويتسبب الإلتهاب فى حاله متكررة ومستمرة من الإسهال  عادة ما يصحبه دم، ورغبه سريعة فى الإفراغ، آلام البطن، إرتفاع درجة الحرارة، الإجهاد، وفقدان الوزن.

تنتشر أمراض إلتهاب الأمعاء والقولون فى المناطق الصناعية فى العالم، وتصيب جميع الأجناس، رغم أن هناك بعض الأجناس التى تقل بها الإصابة. كما أن الأشخاص الذين ينتقلون من المناطق الأقل تقدماً إلى المناطق الأكثر تقدماً فى العالم يكونون عرضه لنفس معدلات الإصابة بمرض IBD مثل باقي سكان هذه المناطق بعد مرور فترة من الزمن، حيث تزيد معدلات الإصابة بشكل عام في المناطق الشمالية مقارنة بالمناطق الجنوبية، وفى المدن أكثر من المناطق النائية أو القرى، كما تزيد حالات الإصابة بين اليهود الأمريكيين من أصول أوروبية أكثر ممن ينتمون إلى مناطق أخرى فى العالم.

تطور أمراض إلتهاب الأمعاء والقولون:
يصيب مرض القولون الالتهابي التقرحي وداء كرون كل الفئات ويمكن أن يبدأ فى أى سن، ولكن أكثر الحالات الجديدة تكون بين صغار السن.

إن تطور UC و CDيختلف بشكل لا يمكن التنبؤ به من حيث حدته، وعادة ما يمر المريض بمراحل من التدهور (فترة الانتكاس الحاد) و التحسن قد لا يعاني فيها المريض من أية أعراض.

يصعب تشخيص UC و CD في مراحله الأولى بسبب تشابه أعراض هذين المرضين مع بعضهما البعض ومع أعراض لأمراض أخرى مثل عدوى الجهاز الهضمي أو مرض الأمعاء والقولون العصبي (المعروف باسم مرض القولون العصبي سابقاً)، وقد يحتاج الأمر إلى سنوات قبل أن يتم الوصول إلى التشخيص السليم للحالة.

مسببات أمراض التهاب الأمعاء المزمن:
هناك العديد من البحوث التي تجري في مختلف أنحاء العالم للتعرف على مسببات المحتملة مرض إلتهاب الأمعاء المزمن، ولكن على الرغم من تعدد النظريات فمازال الفهم قاصراً حول الأسباب والتطورات المحددة التى تحدث للجسم بسبب هذا المرض .حيث يبدو أن هناك تأثير وراثى واخر بيئي وراء الإصابة ب IBD الذي يسبب الخلل فى عمليه الإلتهاب فى الأمعاء، كما يمكن أن تلعب البكتريا والفيروسات، نظم التغذية الحديثة، الضغط والتدخين، جميعاً دوراً فى الإصابه بالمرض (وجد أن النيكوتين له تأثير سلبى علىCD بينما تأثيره ايجابياً على (UC).

مرض القولون الالتهلبي التقرحي:
مرض القولون الالتهلبي التقرحي يؤثر فقط على الطبقة المخاطية المبطنة للأمعاء الغليظة، وهو يشمل دائما المستقيم ويمتد بشكل مستمر في الأمعاء الغليظة.  بعض حالات المرض، تشمل الإصابة كل الأمعاء الغليظة، وغالبا ما يتم تشخيص معظم حالات UC فى الفئة العمرية 15-35 مع وجود طفرة أخرى ما بين 55-70 ويوجد حوالى 400 شخص من كل 100,000 شخص يعانون من هذا المرض.

داء كرون:
على خلاف مرض القولون الالتهلبي التقرحي، فإن داء كرون يمكن أن يصيب أي جزء من القناة الهضمية، ويمتد الإلتهاب إلى طبقات أعمق من جدار الأمعاء، أكثر المواضع تأثراً هي الأمعاء الدقيقة (%40 من الحالات) وقد يصيب المرض الأمعاء الدقيقة والغليظة معاً بنسبه(%30).

قد يصيب القولون فقط بنسبة %30 ويصيب داء كرون حوالي 150 شخصاً من كل 100,000 شخص وعادة ما يتم تشخيصه في المرحلة العمرية من 15 إلي 25 سنة وتشير الإحصائيات الحديثة الى أن هناك إرتفاع فى عدد الحالات الجديدة ولكن السبب وراء ذلك غير واضح .

حوالى 15-20% من المصابين بداء كرون لديهم أحد الأقارب المصاب بأحد أمراضIBD مما يشير إلى إحتمال وجود عامل وراثى مسبق لدى المصابين بالمرض.

مضاعفات أمراض التهاب الأمعاء المزمن:
في حالة إستمرار الإسهال، خاصة إذا كان دمويا أو شديداً فإنه يكون مصحوبا بفقدان السوائل من الجسم وسوء إمتصاص للغذاء، مما يؤدى إلى الأنيميا (فقر الدم) والجفاف وفقدان الوزن بشكل حاد وأحيانا تؤدى الإلتهابات فى داء كرون إلى حدوث تضيق فى الأمعاء مما يؤدى إلى آلام فى البطن، وفى الحالات الحادة قد يؤدى ذلك إلى تعقيدات طبية تهدد حياة المريض مثل حدوث إنسداد أو ثقب فى الأمعاء، كما وجد أن هناك علاقة ما بين IBD وتزايد خطر الإصابة بسرطان القولون و المستقيم.

إن خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم يزيد فى درجته وحدته مع زيادة المرض، وسن الإصابة به والمدة التى أصيب بها المريض بالمرض فبالنسبة لمرض تقرح القولون فقد أظهرت التجارب الأخيرة أن خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم بعد مرور 10، 20، 30 سنه من بداية المرض يزيد بنسبه 2، 8، 18% على التوالي عن نسبة الإصابة بين التعداد العام.