|
معلومات عن بلل الفراش (التبول الليلي اللاإرادي):
الخرافات، الحقائق وتاريخ بلل الفراش:
عرف الناس مشكلة بلل الفراش لدى الأطفال
والبالغين منذ أكثر من 4000 عام، وخلال
هذه الفترة تشكلت الكثير من الخرافات
تفسرها حكايات الزوجات العجائز، والعديد
من هذه الخرافات ما تزال حية اليوم، وتؤثر
على النظرة إلى من يعانون من بلل الفراش
وطرق علاجهم.
في بحث حديث أجراه مركز معلومات إينيرسيس
الخيري في المملكة المتحدة (إيريك) أتضح
أن غالبية الآباء (حوالي %80) منهم
يعتقدون أن الأطفال يبللون فراشهم ليلاً
بسبب شعورهم بالضغط أو القلق وفي أحيان
أخرى بسبب الكسل.
ولكن بلل الفراش ليس مشكلة نفسية أو
سلوكية، إنه حالة طبية معروفة، يعاني منها
أكثر من 5 ملايين طفل في أوروبا.
كما أظهر البحث الذي أجراه إيريك أن حوالي
نصف الآباء عادة ما يتجاهلون مشكلة بلل
الفراش معتقدين أن الطفل سيتخلص منها مع
النمو، على الرغم من إدراك غالبيتهم (%85
منهم) التأثير السلبي على أولادهم في حالة
عدم حل مشكلة بلل الفراش من انخفاض تقدير
الذات، والشعور بالعزلة ومشكلات خاصة
بمضايقات الأقران لهم.
وقد أوضح الأطباء أن المشكلات النفسية لا
ينتج عنها بلل الفراش بل العكس فإن بلل
الفراش يتسبب في مشكلات نفسية، بينما يمكن
علاج بلل الفراش بشكل بسيط وفعال مما يعفي
الأسرة من كثير من المعاناة.
تعريف بلل الفراش:
إن معظم الأطفال يجفون ليلاً مع
بلوغهم سن الثالثة، وإن كانت حالات بلل
الفراش تتكرر حتى سن الخامسة، ويعتبر
الأطفال الذين تخطو سن الخامسة و الذين يستمرون في
بلل الفراش ليلاً على الأقل ثلاث مرات
أسبوعياً يعانون من بلل فراش أولي (PNE)،
ويمكن علاج هذه الحالة بالأدوية أو
بالتنبيه، ومعظم الأطفال اللذين يعانون من
(PNE) يبللون فراشهم سبع مرات أسبوعياً
وأحياناً أكثر من مرة في كل ليلة.
ويكثر بلل الأطفال بين الأولاد أكثر من
البنات وبالمعدلات التالية:
-
اثنان من كل خمسة من الأطفال في سن
الثالثة.
-
واحده من كل ستة من الأطفال في سن
الخامسة.
-
واحد من كل عشرة من الأطفال في سن
السابعة.
-
واحد من كل عشرين من الأطفال في سن
العاشرة.
-
واحد من كل مائة شخص بالغ.
أسباب بلل الفراش:
إن معظم من يعانون من مشكلة بلل الفراش
لديهم مثانة طبيعية وعادات نوم منتظمة،
ولكنهم لا يستيقظون عند امتلاء المثانة
ويحدث بلل الفراش.
في عام 1989، بدأ الربط بين حجم البول
الذي يتم إفرازه ليلاً وحجم المثانة، ووجد
أن تكرار بلل الفراش يحدث عند وجود خلل
بين هذين العنصرين حيث تفرز الكلية كمية
من البول تزيد على قدرة المثانة على الحفظ.
ويمكن أن يحدث بلل الفراش بسبب تركيبات
مختلفة من هذين العنصرين تتراوح بين سعة
مثانة طبيعية وإفراز زائد للبول إلى سعة
مثانة صغيرة مع إفراز طبيعي للبول، في جميع
الأحوال فإن الطفل لا يستيقظ ليلاً للذهاب
الى الحمام عند تجاوز سعة المثانة، وبعض
الأطفال ينامون ليلاً دون الشعور بواقعة
بلل الفراش، والبعض الأخر يستيقظون لكنهم
لا يكونوا يقظين بالقدر الكافي الذي
يمكنهم من القيام من السرير.
إن التقليل من إفراز البول خلال الليل
يمكن أن يساعد من يعانون من بلل الفراش.
العلاقة الوراثية في بلل الفراش:
هناك بعض الدلائل التي تشير إلى وجود
تأثير وراثي في الإصابة ببلل الفراش،
فكثيراً ما نجد بلل الفراش منتشر في أسر
معينة، وحوالي ثلاثة أرباع هؤلاء عانى أحد
أو كلا والديهم من بلل الفراش.
تأثير بلل الفراش على الطفل:
يعاني الأطفال المصابون ببلل الفراش من
الخوف من أن يكتشف الآخرين ما يعانون منه،
كما يمكن لهذه الحالة أن تصيبهم بالغضب،
المزاجية، العار والذهول. إنهم يجدون
الأمر مخجلاً وغير مريح ويعتقد كل منهم
أنة الوحيد الذي يعاني من ذلك.
وتصيبهم هذه العزلة بالخوف ويتجنبون
المشاركة في أي نشاط يضطرهم إلى المبيت
خارج المنزل مثل الرحلات المدرسية والمبيت
لدى الأصدقاء الآخرين.
وكلما ترك بلل الفراش لمدة أطول بدون علاج
كلما كان الأمر أصعب للتحكم فيه وكلما زاد
تأثيره على ثقة الطفل بنفسه، ومن يعاني
منه في طفولته يمكن أن يعاني منه حتى
البلوغ، ويتجنب البالغون الذين يعانون من
هذا الأمر تكوين علاقات حميمة خوفاً من
اكتشاف هذا الأمر.
تأثير بلل الفراش على الأسرة:
يعاني
الآباء أيضاً بسبب بلل الفراش، من
النوم المتقطع واضطرارهم لتغيير غطاء
الفراش، وقد تم تقدير التكلفة السنوية
الإضافية التي تتحملها الأسرة بحوالى 1500
يورو في سبيل تنظيف أغطية الفراش. نتيجة
لذلك، أحياناً ما ينزعج الآباء بسبب بلل
الفراش ويصلون إلى الاعتقاد بأن طفلهم
يفعل ذلك عمداً. |