|
معلومات عن الولادة المبكرة:
في
المجتمعات الغربية هناك سيده بين كل عشر
سيدات حوامل تدخل في عملية الولادة قبل
إتمام مدة الحمل المعروفة بأربعين أسبوعاً.
الولادة المبكرة أو الولادة قبل الموعد
تعرف بأنها الولادة التي تتم قبل الأسبوع
37، وعادة ما تحمل خطراً قليلاً على الأم
ولكن تأثيرها السلبي على صحة الطفل يمكن
أن يكون كبيراً.
لقد تم إحراز الكثير من التقدم في مجال
رعاية المواليد خلال العقدين الماضيين،
مما يمكن أطفال الخداج المولودين قبل
موعدهم، حتى من لم يمضوا سوى 22 إلى 24
أسبوعا من الحمل من النجاة. ولكن حتى
هؤلاء الأطفال الناجين يستمرون في مواجهة
بعض المشاكل، بعضها مباشر مثل مشاكل
التعلم، ولكن البعض الأخر يعاني من مشاكل
أخرى يفضل تجنبها مثل اضطرا بات التنفس
والشلل الدماغي.
إن ثلث حالات الولادة المبكرة أو التي تتم
قبل موعدها، وربما أكثر من ذلك، تحدث دون
سبب واضح رغم أن التجربة أظهرت أن هناك
بعض السيدات هن أكثر عرضة
لهذه المخاطرة من غيرهم.
السيدات الأكثر عرضة للخطر:
من المعروف أن السيدات الأكثر عرضة لمخاطر
الولادة المبكرة هن السيدات الصغيرات جداً
في السن، أو الأكبر سناً (في
الأربعينات من العمر)، أو صاحبات
الحمل المتكرر، أو اللاتي يحملن في أكثر
من جنين، أو اللاتي يعانين من سوء التغذية، والمدخنات.
قد ترتبط
بعض حالات الولادة المبكرة بمشاكل صحية، فنجد
أن ما يعرف باسم (pPROM)، وهي حالة يحدث فيها
تمزق مبكر في الأغشية المحيطة بالطفل وراء
حوالي ثلث حالات الولادة المبكرة.
كما أن ضعف عنق الرحم أو عدم قدرته على
البقاء مغلقاً أمام ضغط ووزن الجنين الذي
ينمو، يمكن أن يؤدي إلى الولادة المبكرة
والى العديد من الإلتهابات المهبلية، كما
أن الأحداث الضاغطة مثل الطيران لمسافات
طويلة، أو موت أحد الأقارب أو الأصدقاء،
أو الإنتقال إلى منزل جديد، وغيرها من
الأحداث إذا ما وقعت في نهاية الحمل يمكن
أن تدفع السيدة الحامل إلى ولادة مبكرة .
المخاطر المحتملة للجنين:
إن المواليد الذين تتم ولادتهم قبل إنتهاء
فترة الحمل يكونون أصغر حجماً وأقل نمواً،
فهم معرضون لمخاطر حقيقية سواء الخوف من
الوفاة أو مجموعة أخرى من التعقيدات التي
تزيد كلما كان المولود أصغر حجماً وأقل
عمراً ، كما أن درجة الولادة المبكرة ذات
صلة بتطور مشكلات الطفل على المدى الطويل.
إن أكبر خطران يتعرض لهما الأطفال اللذين
يولدون قبل إتمام 32 أسبوعاً من الحمل هما
نقص المادة التي تقلل التوتر السطحى
(Surfactant) في الرئة (وهي مادة تمنع إلتصاق الرئتين معاً
وتسمح لهما بالتمدد) وإنخفاض السكر في
الدم.
أما الأطفال اللذين يولدون بعد 34 أسبوعاً
من الحمل فهم معرضون لخطر هذه المشكلات
بنسبه أقل، لأن أجهزتهم الحيوية تعتبر شبه
مكتملة، أما الأطفال اللذين يولدون بعد 23
إلى 24 أسبوعاً فقط من الحمل فإنهم أكثر
عرضه لخطر المشكلات الصحية على المدى
القصير والطويل.
لذلك، يصبح من المهم الحفاظ على الحمل
لأطول فتره ممكنة لإعطاء الوليد أفضل فرصة
متاحة للحياة.
منع الولادة المبكرة/قبل موعدها:
إن الولادة المبكرة أو قبل الموعد هي
الكابوس الذي يطارد كل سيدة وهي مشكله
موجودة في كافة أنحاء العالم، وعلى الرغم
من التقدم في مجال رعاية مواليد الخداج،
فإن التقدم الذي تم تحقيقه لتقليل عدد
السيدات اللاتي يدخلن في ولادة مبكرة
يعتبر قليلاً.
يمكن عمل الكثير للمساعدة على
تأخير ولادة غير مرغوب فيها، وتأخير
الميلاد من خلال إستخدام أدوية اليوم
الحديثة، التي تمنع إنقباضات الرحم (Tocolysis).
ويعتبر منتج فيرينغ Ferring المعروف
بأتوسيبان (Atosiban) هو أحدث علاج
يستخدمه الأطباء كل يوم لتأخير الولادة
قبل الموعد وتحسين صحة وأمان الأم والطفل.
وقبل أن يصبح أتوسيبان متاحاً، كان هناك
القليل من العلاجات المعترف بها لمنع
الولادة المبكرة. ويعتبر أتوسيبان إنطلاقة
كبيرة في هذا المجال، حيث يعمل خلال
عملية الولادة الطبيعية على معادلة تأثير
الهرمون المحفز للولادة (Oxytocin) بشكل
فعال وامن، وإنهاء الإنقباضات التي تحدث
في الرحم.
الإتجاهات المستقبلية:
إن التحدي الحقيقي في الولادة المبكرة هو
رصدها قبل حدوثها. ولذلك فإن الباحثون
دائماً ما يسعون وراء إيجاد طرق لمقاطعة
العمليات المرتبطة بالولادة من خلال تحديد
وإستهداف الرسائل والعمليات الكيماوية.
وسيصبح من الممكن التعرف على هؤلاء
السيدات الأكثر عرضه للولادة المبكرة
وإستخدام العلاجات للحيلولة دون بداية
الولادة المبكرة أو التي تحدث قبل موعدها. |